رمضان مبارك!! مع دخولنا هذا الشهر المبارك الذي يملؤه التأمل والنمو الروحي، دعونا نتحدث أيضًا عن الحفاظ على بشرتنا سعيدة ورطبة. فلنكن صادقين، بينما نركز على ذواتنا الداخلية، تقرر بشرتنا أحيانًا أن تصاب بنوبة غضب بسبب الجفاف.
الصيام خلال النهار يعني تناول كمية أقل من الماء خلال ساعات النهار، ويمكننا بالتأكيد ملاحظة ذلك على بشرتنا إذا لم نكن حذرين. ولكن لا تقلقي، فالحصول على توهج رمضان المشرق في متناول اليد! فكري في هذا باعتباره دليلك الودود للعناية بالبشرة في رمضان مثل المحترفين، وضمان بقاء بشرتك ممتلئة وندية ومشرقة أكثر من قمر رمضان.
لماذا أشعر فجأة أن بشرتي أصبحت مثل الصحراء الكبرى خلال شهر رمضان؟
لست وحدك من يعاني من جفاف الجلد أكثر من المعتاد خلال شهر رمضان. والسبب الأكثر وضوحًا هو الجفاف. فعندما نصوم من الفجر حتى الغسق، تقل السوائل في أجسامنا بشكل طبيعي خلال النهار. وغالبًا ما تظهر التأثيرات على بشرتنا، كونها أكبر عضو في أجسامنا. تخيل نباتًا لا يحصل على ما يكفي من الماء. يبدأ في الظهور متهدلا بعض الشيء، وعطشانًا. وهذا ما يحدث لبشرتنا أيضًا.

ولكن الأمر لا يتعلق فقط بالمياه. فهناك أشياء أخرى يمكن أن تساهم بشكل خفي في جفاف البشرة أيضًا. فقد تتغير أنظمتنا الغذائية خلال شهر رمضان، وفي حين أن وجبات الإفطار رائعة، فقد نتناول أحيانًا أطعمة أغنى أو أكثر ملوحة، مما قد يؤثر على ترطيب البشرة بشكل عام. ثم هناك النوم - فصلاة التراويح، وتحضيرات السحور، والتغيير في الروتين يمكن أن يعبث أحيانًا بنومنا الجميل. كما يمكن أن يؤدي قلة النوم إلى تعطيل حاجز الرطوبة الطبيعي لبشرتنا. وأخيرًا، دعونا لا ننسى البيئة. فالطقس الحار والجاف، أو حتى تكييف الهواء (نعمة وسبب لجفاف البشرة!)، يمكن أن يسرق المزيد من الرطوبة من بشرتنا.
لا داعي للذعر!
حسنًا، لقد تعرفنا على التحديات. والآن حان الوقت للجزء المثير: كيفية مقاومة الجفاف والحفاظ على بشرتك في حالة جيدة طوال شهر رمضان. فكري في هذه الأشياء باعتبارها أسلحتك السرية للعناية بالبشرة، وهي جاهزة لمكافحة الجفاف واستعادة نضارتها.
الترطيب يبدأ من الداخل (اشرب الكثير!)
لنكن صادقين، إن الترطيب الحقيقي يبدأ من الداخل إلى الخارج. والسحور، تلك الوجبة التي تسبق الفجر، هي منجم الترطيب الذهبي. لا تتناول وجبة سريعة ثم تعود إلى النوم مسرعًا. فكر بشكل استراتيجي فيما تستهلكه لتجهيز بشرتك للنجاح خلال ساعات الصيام.
أولاً وقبل كل شيء: الماء، الماء، الماء! بجدية، احرص على شرب كمية جيدة من الماء في السحور. تخيل أن هذا يملأ خزان الماء في بشرتك لليوم التالي. لا تكتفي فقط بالماء، بل احرص على تناول كميات كبيرة من الماء في وجبة السحور. الأطعمة الغنية بالمياه! يفكر فواكه غنية بالعصير وخضروات مقرمشة مليئة بالرطوبةالبطيخ والخيار والتوت والبرتقال والسبانخ الورقية كلها خيارات مذهلة.

تجنب المشروبات السكرية واختر بدلاً من ذلك شاي الأعشاب المرطبيمكن أن يساهم تناول البابونج أو الكركديه أو حتى الشاي الأخضر (باعتدال بسبب الكافيين) في زيادة كمية السوائل التي تتناولها يوميًا، كما أنها غالبًا ما تكون غنية بمضادات الأكسدة المفيدة أيضًا. نصيحة أخيرة للسحور: استخدم الملح برفقيمكن للأطعمة المالحة أن تسحب الرطوبة من جسمك، لذا فإن تناول وجبة سحور خفيفة من الملح سيساعدك على الاحتفاظ بترطيب جسمك طوال اليوم.
عندما يحين وقت الإفطار، ضع في اعتبارك شرب الماء أيضًا. ابدأ بـ التمر والماءتساعد الطريقة التقليدية لكسر الصيام كثيرًا في ترطيب الجسم. توفر التمور السكريات الطبيعية التي تساعد على رفع مستوى الطاقة، والماء... حسنًا، الماء ضروري. فكر في بدء وجبة الإفطار بحساء أو مرق مرطب. إنه لطيف على معدتك بعد يوم من الصيام ويساعد على تجديد السوائل. ولا تحاول أن تشرب كل ما لديك من ماء مرة واحدة عند الإفطار (وهو خطأ أرتكبه عادة). اشرب الماء تدريجيًا طوال المساء، بين الصلوات، والوقت الذي تقضيه مع عائلتك، وكل شيء آخر. احتفظ بزجاجة ماء في متناول يدك كتذكير بصري بمواصلة شرب الماء طوال الليل.
قم بترقية روتين العناية بالبشرة الخاص بك
دعونا نتأكد من أن روتين العناية بالبشرة الخاص بك مجهز بالكامل لمواجهة تحدي الترطيب في رمضان. التطهير اللطيف إن المنظفات القوية هي أفضل صديق لك. يمكن أن تجرد بشرتك من زيوتها الطبيعية، مما يزيد من جفافها. استخدمي المنظفات اللطيفة والمرطبة بدلاً من ذلك. المنظفات الكريمية أو مياه ميسيلار أو المنظفات القائمة على الزيوت كلها خيارات جيدة. حاول تجنب أي شيء يسبب رغوة شديدة أو تقشيرًا لبشرتك.
التالي، الحبر. تونر مرطب يعتبر زيت جوز الهند سلاحًا سريًا. ابحثي عن تونر يحتوي على مكونات مثل حمض الهيالورونيك أو الجلسرين أو ماء الورد المهدئ. ضعيه فورًا بعد التنظيف للحفاظ على الرطوبة الأولية وتحضير بشرتك للخطوات التالية في روتينك.

تعمل الأمصال على ترطيب بشرتك بشكل مركّز مباشرة. وفي شهر رمضان، سيروم حمض الهيالورونيك هي الخيار الأمثل لك. حمض الهيالورونيك يشبه مغناطيس الرطوبة، فهو يجذب الماء ويحتفظ به داخل بشرتك. لتحقيق أقصى قدر من الامتصاص، ضعي المصل بعد التونر بينما بشرتك لا تزال رطبة قليلاً. ولا تتخطي أبدًا مرطب، وخاصة خلال شهر رمضان. فهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الترطيب وخلق حاجز وقائي. اختر مرطبًا أغنى وأكثر ترطيبًا مما قد تستخدمه عادةً، وخاصة في الليل. ابحث عن مكونات مثل السيراميد أو زبدة الشيا أو السكوالين، المعروفة بقوتها المرطبة.
عند الحديث عن الليل، يدخل جلدنا في وضع الإصلاح والتجديد أثناء نومنا، مما يجعل بشرتك الروتين الليلي الوقت المناسب للحصول على ترطيب إضافي. فكر في استخدام قناع النوم أو كريم ليلي أكثر ثراءً لتعزيز ترطيب بشرتك أثناء الليل أثناء الراحة. وحتى إذا قضيت وقتًا أطول في الداخل خلال شهر رمضان، كريم واقي من الشمس لا يزال من الضروري استخدام كريم النهار. يمكن أن يؤدي تلف الشمس إلى زيادة جفاف بشرتك وتسريع الشيخوخة. ضعي كريم النهار على بشرتك. واقي من الشمس واسع الطيف كل صباح، حتى في الأيام الغائمة.
أخيرًا، لا تنسي شفتيك، فهي أكثر عرضة للجفاف. احرصي على العناية بهما. مرطب الشفاه احتفظي به معك في جميع الأوقات، وقومي بتطبيقه بكثرة طوال اليوم، وخاصة قبل النوم، لمنع التشقق.
نصائح إضافية لتوهج إضافي
بالإضافة إلى الأساسيات، يمكن لبعض التعديلات الإضافية أن تعزز روتين العناية بالبشرة في رمضان. في حين أن الاستحمام بالماء الساخن قد يبدو مريحًا، إلا أن الماء الساخن يمكن أن يجرد بشرتك من الرطوبة. اختر الاستحمام بماء فاتر أو حتى بارد لمساعدة بشرتك على الاحتفاظ بالترطيب. إذا كنت تعيش في مناخ جاف أو تستخدم مكيف الهواء بشكل متكرر، ففكر في استخدام المرطب، وخاصة في غرفة نومك في الليل. فهو يضيف الرطوبة إلى الهواء، مما قد يكون مفيدًا بشكل لا يصدق لبشرتك.

الأهم من ذلك، استمعي إلى بشرتك. انتبهي إلى شعورك بها. إذا شعرت بأنها مشدودة أو جافة، عدلي روتينك وفقًا لذلك. قد تحتاجين إلى وضع المرطب بشكل متكرر أو دمج زيت الوجه في روتينك للحصول على تغذية إضافية.
تذكري أن شهر رمضان هو وقت للتأمل والسلام. لا تفرطي في القلق بشأن العناية بالبشرة! ركزي على البركات الروحية لهذا الشهر، مع العلم أنه من خلال هذه التعديلات البسيطة، يمكنك حافظ على بشرتك رطبة ومتوهجة طوال هذا الوقت الجميل.
